السلام عليكم .
1 . مقدمة :
أنا أعلم أنك تمر بأصعب الظروف . أنا أعلم أنك لا تستطيع التخلص من إدمان الهاتف و تستمر في تضييع وقتك سدا و تستمر في إقناع نفسك أنك تستمتع بما تفعله . سواءا كان ما تفعله حلالا أو حراما . لكن عندما يأتي أخر اليوم تجد نفسك منهكا و في حالة سيءة رغم أنك لم تقم بشيء عدا تضييع وقتك في ما لا يفيدك . و أنت تعلم هذا لكنك لا تستطيع التوقف . انت تعلم ان ما تقوم به قد يكون حراما ( أنا لا أتهم أحدا و لكن على سبيل المثال إدمان الأفلام الإباحية . مدمن الأفلام الإباحية يعلم أن هذا غير مشروع . و لكنه سيتمر في فعل هذا . إنه لا يستطيع التوقف . لكن لماذا . نفس الشيء بالنسبة لإدمان السوشل ميديا . إنك لا تستطيع التحكم في وقتك و تقنع نفسك أنك ستزيد 30 دقيقة فقط . ساعة واحدة فقط . لكن تمر الساعات و أنت لا تستطيع التوقف و في الأخير ستجد نفسك منهكا . و لم تفعل شيءا في يومك .
2 . ما هو سبب هذا الإدمان و فقدان السيطرة الذي نحن فيه .
حسنا يوجد خبر سار و خبر محزن . دعونا نبدا بالخبر السار . لست وحدك من يعاني من هذا الضياع و فقدان السيطرة . نسبة كبيرة من شبابنا الحالي و ليس فقط الشباب . بل الكل . لكن يمكن القول أن الشباب تمثل الأغلبية ممن يعاني أكثر من هذه الإدمانات و سأشرح لماذا الشباب هم أكثر من يعاني . لكن دعونا نكمل الخبر السار . كما قلنا الخبر السار هو أنك لست وحدك من يعاني . الكثير يعاني من هذه الإدمانات السيءة مثل إدمان السوشل ميديا و التي أصبحت مثلها مثل أي إدمان أخر كإدمان التدخين و إدمان المخدرات . نعم صدق أو لا تصدق . إدمان السوشل ميديا أصبح مثل إدمان المخدرات . أنا أسف على هذا لكن هذه هي الحقيقة .
الأن الخبر المحزن . الكثير يعاني من هذا لا يعني أنك بريء . انت الملام على كل حال . لأنه في المقابل الكثير أيضا إستطاع تطوير نفسه للأفضل و التخلص من هذه الإدمانات . لهذا لا تفرح كثيرا . عليك تحمل مسؤولية حياتك .
الأن دعنا ننتقل للمهم و هو السبب وراء هذا الضياع الذي نحن فيه . في الحقيقة هنالك عدة أسباب و يمكن تلخيص أهم الأسباب وراء هذا الضياع في النقاط التالية :
تكنولوجيا الاتصالات ووسائل التواصل الاجتماعي: يعيش الشباب في عصر يتميز بتوفر التكنولوجيا والوصول السهل إلى الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. قد يقضون ساعات طويلة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مما يؤثر على وقتهم وتركيزهم في أنشطة أخرى مفيدة. بعض الشباب قد يقعون في فخ الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي وينغمسون في عوالم افتراضية غير صحية.
قلة التوجيه والرعاية: قد يواجه البعض نقصًا في التوجيه والدعم العاطفي والرعاية من الأسرة أو المجتمع. في بعض الحالات، يمكن أن يشعر الشباب بالوحدة أو الإهمال ويبحثون عن تعويض لذلك من خلال الأنشطة الضارة أو الإدمان.
الضغوط النفسية والعاطفية: يمكن أن يكون للضغوط النفسية والعاطفية الكبيرة تأثير سلبي على الشباب. يمكن أن يلجأوا إلى الأنشطة السلبية كآلية للتعامل مع هذه الضغوط، مثل تعاطي المخدرات أو الكحول.
ضعف الوعي والتثقيف: في بعض الأحيان، يمكن أن يكون لعدم وعي الشباب بالمخاطر والآثار السلبية للأنشطة التي يشتركون فيها تأثير على سلوكهم. قد يكون التثقيف المناسب حول المخاطر المحتملة والتأثيرات السلبية للأنشطة المشبوهة ضروريًا للحد من الإدمان والسلوكيات الضارة.
،3 . كيف تتخلص من هذا و تطور نفسك نحو الأفضل :
حسنا أول شيء عليك فهمه . هو أن الأمر يتطلب وقتا . الأمر لن يحدث بين ليلة و ضحاها . و الأن سأرشدك عن الخطوات التي إذا طبقتها يمكنني ان أأعدك أن حياتك ستططور نحو الأفضل .
1 . إعترف بالمشكلة . لا تبقى مصرا انك لا تعاني من هذه النشاكل . عليك ان تكون مدركا للمشكلة و مدركا تماما أنك تعاني من هذه المشكلة . و تعترف بهذا سواءا أكان بالكلام او بالكتابة . قد يكون غريبا عليك ما قلته الأن حول كتابة المشكلة التي تمر بها . و لكن صدقني الكتابة و التدوين هي علدة مشتركة بين كل العظماء . لماذا . لأنه عند الكتابة تعمل مناطق إضافية في المخ لا تعمل عند الكلام . لهذا كتابة مشكلتك هي الخطوة الأولى نحو حل مشكلتك .
2 . بعد الإعتراف بمشكلتك . تأتي المرحلة الثانية الأن . و هي البدء في حل مشكلتك . لكن كيف . اولا تخلص من السبب الرءيسي لهذه المشكلة . صراحة . لا يمكنك فعل أي شيء . إذا لم تتخلص من مسبب المشكلة اولا . على سبيل المثال أنت تعاني من إدمان السوشل ميديا . إذا إحذف تطبيقات السوشل ميديا التي لا تحتاجها . ستقول لي . كيف اتواصل مع أصدقاءي و عاءلتي . صحيح لكن يمكنك التواصل بتطبيق واحد فقط . ليس إجباري ان تحمل كل التطبيقات فدو تدعها في هاتفك حتى تطبيقات السوشل الميديا التي لا تحتاجها تحملها . انت هنا تكبر المشكلة . او يوجد حل أخر وهو أن تتخلى عن الهاتف . انا أعلم ان هذا مستحيل حاليا . لكن يمكنك إطفاءه و إبعاده عنك في وقت عملك او وقت دراستك و لا تقربه منك حتى تنهي عملك . و بالتالي ستصبح السوشل ميديا كمكافأة لإنهاء عملك و لكن المكافأة بعد الإنتهاء و ليس قبل الإنتهاء . صحيح ان هذه الطريقة لن تخلصك من الإدمان و لكنها تنقص الوقت الضاءع . و لكن هذه الطريقة ليست داءما مفيدة . لماذا . اولا إذا كان إدمانك على شيء حرام . مثل إدمان المخدرات او إدمان الإباحية. فلا يمكنك تطبيق هذه الطريقة . في هذه الحالة عليك التخلص من الإدمان و عدم تكرار فعلتك مرة أخرى و حتى إن هزمك الإدمان قاتل من أجل التخلص منه و إستمر في القتال . لا تتدرج في هذه الحالة .
3 . الأن فلنفترض أنك في مستوى خطير من الإدمان و لم تستطع أبدا التخلص منه و لو قليلا حتى مع النصيحتين التي أعطيتكم لها سابقا . هنا يبقى أن أقول لك شيأ واحدا . ليس لديك الرغبة الازمة للتخلص من هذا الإدمان . أنا أسف على صراحتي . انا اعلم ان الأمر صعب . كلنا مررنا بإدمانات سيءة لكن . مهما كان الأمر صعبا . لا بد من الإستمرار في القتال من اجل التغلب عليه . لا مكان للضعف . إذا أردت أن تعيش ضعيفا و تنعم بالراحة داءما . إذا إستمر في تضييع وقتك و تضييع طاقتك فيما لا يفيدك .
أنا أسف على صراحتي و ألفاظي القاسية في هذه المقالة . لكن هذا الموضوع لا يقبل الكلام الجميل و الكلام المحفز . إنها قضية تتعلق بالتحكم في حياتك . حياتك يا صديقي . تخيل أنت لا تستطيع التحكم في حياتك . إذا لم تستطع التحكم في حياتك لن تستطيع فعل أي شيء بخصوص وضعك المادي . لهذا تحلى بالرغبة و إعترف بالمشكلة و قاتل من أجل التخلص من المشكلة .
4 الخاتمة :
و في الأخير كل ما يسعني قوله هو انه إذا لم تتحكم في حياتك . فيوجد داءما من سيتحكم فيك و يستمر في تحريكك كيف تشاء . انت لا تصدقني . عش بلا هاتف . عش بلا فايسبوك . عش بدون تضييع ثانية واحدة في فيديوهات التيك توك التي تعلم أنها لن تفيدك في شيء . لماذا لا تستطيع التخلص منهم. هل هذه صدفة . لماذا تركيزك ينقص و عقلك يتعود على الفيديوهات القصيرة مثل فيديوهات اليوتوب القصيرة و فيديوهات التيك توك القصيرة . هل هذه صدفة . هل صدفة ان التركيز بدأ ينقص مع إنتشار هذه الفيديوهات القصيرة . لا أظن هذا . فكر جيدا فيما تفعل قبل فعل أي شيء .
أنصحك للسماع لهذا الشخص . إنه يقول الحقيقة و لا يخبرك بالأوهام .

تعليقات
إرسال تعليق